أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

270

معجم مقاييس اللغه

إذا أذنَبَ وعوُقب عليه ، فقد شُرِّد بتلك العقوبة غيرُه ، لأنّه يحذرُ مثلَ ما وقع بالمذْنِبِ فَيَشْرُد عن الذَّنْب ويَنْكُلُ . واللَّه أعلم . باب الشين والزاء وما يثلثهما شزغ شزغ الشين والزاء والغين ليس بشئ . ويقولون إنّ الشِّزْغ الضِّفدَع . وهذا ممّا لا معنَى له . شزن الشين والزاء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على امتدادٍ في شئ . من ذلك قولهم للأرض الغليظة شَزَنٌ « 1 » . ويقولون : تَشَزَّنَ الشَّىء ، إذ امتدَّ . فأمَّا قولهم نَزَل شُزَناً من الدار ، أي ناحيةً ، فهو قريبٌ من الذي ذكرناه . قال ابن أحمر : فلا يَرمين عَنْ شُزُنٍ حَزِينا « 2 » ويقولون إن الشَّزَنَ الإعياء من الحَفَا « 3 » ، وذلك ممّا يشتدُّ على الإنسان . شزب الشين والزاء والباء ليس بأصلٍ ، لأنّه من باب الإِبدال . ويقال للشئ إذا يَبِس : شَزَب ، والزاء مبدلةٌ من السين ، وقد ذُكر في موضعه . وربّما قالوا : مكان شازِبٌ ، أي جافٍ « 4 » صُلب .

--> ( 1 ) في الأصل : « شزن وشزن » بضم الشين في الأولى وفتحها في الثانية مع إسكان الزاي فيهما - ولم أجد لذلك سندا . وأثبت ما في المجمل واللسان والقاموس وسائر المعاجم المتداولة . ( 2 ) صدره في اللسان ( شزن ) ومجالس ثعلب 262 : ألا ليت المنزل قد بلينا وفي الأصل : « من شزن » ، صوابه في المجمل والمرجعين السالفين . ( 3 ) في الأصل « من الجفاء » ، صوابه من المجمل واللسان . وفي اللسان : « شزنت الإبل شزنا : عيت من الحفاء » : ( 4 ) كذا ورد ضبطه في الأصل . والجفوة من لوازم أليس أيضا . ويصح أن تقرأ من الجفوف .